يُعدّ البحر الأحمر من أكثر البحار إثارةً للدهشة على وجه الأرض، إذ يحتضن في أعماقه عوالم بحرية لا مثيل لها. يمتد هذا البحر على مسافة تزيد على 1900 كيلومتر، من خليج العقبة شمالاً حتى مضيق باب المندب جنوباً، ليُشكّل ملتقىً بين القارات وحاضنةً فريدة للتنوع البيولوجي البحري.
مملكة الأحياء البحرية
تحت سطح المياه الفيروزية للبحر الأحمر، تتكشّف بيئة بحرية من الغنى بمكان. يضم البحر الأحمر ما يزيد على 1200 نوع من الأسماك، منها ما يقارب 10% أنواع متوطنة لا توجد في أي مكان آخر على الكرة الأرضية. أما الشعاب المرجانية التي تُحيط بسواحله، فتمتد على مسافة تتجاوز 2000 كيلومتر، مُشكّلةً حواجز طبيعية تأوي ملايين الكائنات البحرية.
البحر الأحمر ليس مجرد بحر، بل هو متحف طبيعي حي يسبح فيه التاريخ جنباً إلى جنب مع الطبيعة.
أشهر مواقع الغوص
تتصدّر قائمة أفضل مواقع الغوص في البحر الأحمر عدة مواقع استثنائية تستقطب الغواصين من شتى أنحاء العالم:
- رأس محمد في مصر: يُعدّ من أكثر مواقع الغوص إثارةً في العالم، حيث يلتقي خليجا السويس والعقبة.
- جزر فرسان السعودية: أرخبيل بكر يضم شعاباً مرجانية نادرة وثروة سمكية وفيرة.
- شرم الشيخ: بوابة الغوص الأشهر على الساحل المصري للبحر الأحمر.
- العقبة الأردنية: موقع غوص مميز يجمع بين قربه من مدن تاريخية وغنى عالمه تحت الماء.
- سواحل جيزان: تضم مواقع غوص يستكشفها القليلون حتى الآن.
السفن الغارقة: متاحف تاريخية تحت الماء
تُضفي السفن الغارقة طابعاً تاريخياً ساحراً على تجربة الغوص في البحر الأحمر. تعود أقدم هذه السفن إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، وقد تحوّلت بمرور الزمن إلى شعاب مرجانية اصطناعية تعجّ بالحياة. السفينة Thistlegorm البريطانية التي غرقت عام 1941 تُعدّ من أشهر وجهات الغوص على المستوى العالمي.
أفضل مواسم الغوص
يظل البحر الأحمر مناسباً للغوص طوال العام، غير أن أفضل المواسم تتراوح بين شهري أكتوبر وأبريل حين تتراوح درجة حرارة المياه بين 22 و28 درجة مئوية، وتبلغ الرؤية تحت الماء أوجها لتصل إلى 30 متراً في بعض المواقع.